عبد الرحمن السهيلي
167
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
شرح حديث المستهزئين فصل : وذكر حديث المستهزئين الذين أنزل الله فيهم : « إِنا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئين » الحجر وذكر فيهم الحارث ابن الطلاطلة ، والطلاطلة : أمه ، قال أبو الوليد الوقشي ، والطلاطلة في اللغة : الداهية ، قال أبو عبيد : كل داء عضال فهو : طلاطلة ، وذكر في نسبه عبد عمرو بن ملكان بالضبطين جميعاً ، وفي حاشية كتاب الشيخ الحافظ أبي بحر ، قال : قد تقدم من قول ابن حبيب النحوي أن الناس ليس فيهم ملكان بفتح الميم إلا ملكان بن جرم بن زبان بن حلوان عمران بن الحاف بن قضاعة ، وملكان بن عباد بن عياض بن عقبة بن السكون بن أشرس ، وإخوة عدي هم : تجيب عرفوا بأمهم تجيب بنت دهم بن ثوبان ، وهم من كندة ، وكل من في الناس وغيرهما ملكان مكسور الميم ساكن اللام ، وقال مشايخ خزاعة : في خزاعة ملكان بفتح الميم ، قال القاضي : يعني ابن حبيب : ملكان بن أفصى بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ، وقال غير ابن حبيب كالذي يخرج من عبارته : إن الذي في خزاعة إنما هو ملكان بن أفصى مثل ملكان بن عدي بن عبد مناة من الرباب الذين منهم ذو الرمة الشاعر ، ومثل ملكان بن عبد مناة من الرباب أيضاً رهط سفيان بن سعيد الثوري . وذكر في المستهزئين الأسود بن عبد يغوث الزهري روى أنه لما أنزل الله تعالى : « إِنَّا كَفَيْنَاك المُسْتَهْزِئين » الحجر نزل جبريل عليه السلام فحنا ظهر الأسود ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خالي خالي ، فقال له جبريل : خل عنك ، ثم حناه حتى قتله ، ذكره الدارقطني .